توقع صندوق النقد الدولي تسارع وتيرة نمو الاقتصاد الوطني إلى 3.1% في عام 2027، وهو توقع مهم يبعث على مزيد من التفاؤل، ويعزز الثقة بالجهود التي تعمل ليلًا ونهارًا على تحصين الأردن واقتصاده، وإبعاده عن تداعيات الأزمات الإقليمية، والحفاظ على استقراره الاقتصادي ومواصلة مسيرة التنمية، فما أهمية هذا التوقع؟ وماذا يعني للاقتصاد الأردني؟
تكمن أهمية هذه التوقعات في أنها تمنح الاقتصاد الأردني دفعة إيجابية نحو مواصلة النمو والتقدم، وتؤكد أن الجهود المبذولة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتعزيز الإنتاج والاستثمار تفتح المجال أمام فرص أكبر خلال السنوات المقبلة، فالنمو المتوقع فرصة للبناء على ما تحقق، والانطلاق نحو معدلات نمو أعلى وأكثر استدامة، تنعكس آثارها على الاستثمار والإنتاج والتشغيل ومستويات المعيشة.والأهم أن الاقتصاد الأردني يمتلك مؤشرات إيجابية تستحق البناء عليها، وفي مقدمتها نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3% خلال الربع الثاني من العام الحالي، إلى جانب الأداء المميز لقطاعات إنتاجية رئيسية، أبرزها الزراعة التي سجلت نموًا بنسبة 7.8%، والصناعة التحويلية بنسبة 6.2%، وقطاع الكهرباء بنسبة 5%.هذه الأرقام تؤكد أن الاقتصاد الوطني يمتلك فرصًا حقيقية لمواصلة التوسع، وأن تنويع النشاط الاقتصادي وتعزيز مساهمة القطاعات الإنتاجية يشكلان ركيزة أساسية لتحقيق نمو أفضل خلال المرحلة المقبلة. فكلما زادت قدرة هذه القطاعات على الإنتاج والتوسع، ازدادت فرص استقطاب الاستثمارات وإقامة المشاريع الجديدة وتوفير المزيد من فرص العمل.كما أن تسارع النمو المتوقع خلال العام المقبل يمنح الأردن فرصة مهمة لتعزيز مستهدفات التحديث الاقتصادي، ومواصلة الجهود الرامية إلى تحسين بيئة الاستثمار، وتوسيع دور القطاع الخاص، وتحفيز المشاريع الإنتاجية، بما يضمن أن تنعكس ثمار النمو بصورة مباشرة على الاقتصاد والمواطن.طقس الأردنالرسالة الأهم في توقعات صندوق النقد الدولي هي أن أمام الاقتصاد الأردني فرصة حقيقية لمواصلة التقدم، والبناء على الاستقرار الذي يشكل أساسًا لأي نمو اقتصادي مستدام، والمطلوب اليوم هو تعزيز هذه المؤشرات الإيجابية، ومواصلة العمل على جذب الاستثمارات وتوسيع الإنتاج وفتح آفاق جديدة أمام الاقتصاد الوطني، بما ينعكس على فرص العمل والدخل ومستوى معيشة المواطنين.خلاصة القول، الاقتصاد الأردني يمتلك مقومات تدعو إلى التفاؤل، وتوقعات النمو للعام المقبل تمثل فرصة لتعزيز الثقة بالمستقبل ومواصلة مسيرة الإنجاز، فالأردن، بما يمتلكه من إمكانات وقدرة على التكيف مع المتغيرات، قادر على البناء على هذه المؤشرات وتحويلها إلى نتائج ملموسة، تعزز قوة اقتصاده وتفتح أمامه آفاقًا أوسع للنمو والازدهار.رسالة ثقة باقتصادنا.. تفاءلوا
مدار الساعة (الرأي الأردنية) ـ