مدار الساعة (ترجمات)- تسببت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في مارس من هذا العام في تعليق رحلات تجارية بالشرق الأوسط، ما ترك نحو مئة طالب سنغافوري عالقين في الأردن.
وفي ظل عدم وجود بعثة سنغافورية دائمة في المملكة، قادت القنصل العام الفخرية لسنغافورة في الأردن، دينا حداد، فريقًا لتنسيق الحافلات ونقاط التجمع وإجراءات عبور الحدود، بالتواصل الوثيق مع الجهات الدبلوماسية السنغافورية. كما خصصت خطًا ساخنًا لاستفسارات الطلاب على مدار الساعة.وقالت حداد، البالغة من العمر 44 عامًا: «كان الوضع الميداني يتغير بسرعة، وتبدلت مواعيد الانطلاق مرارًا، وكان علينا أن نكون مستعدين للتكيف في كل لحظة» وفق ما ترجمته مدار الساعة.ورافق فريقها الطلاب حتى نجحوا في عبور الحدود إلى السعودية، حيث استقلوا في 12 مارس طائرة خاصة تابعة للقوات الجوية السنغافورية، وعادوا سالمين إلى بلادهم.وعندما تولت حداد هذه المسؤولية، لم يكن قد مضى عام على تسلمها المنصب خلفًا لوالدها، الذي شغله طوال عشرين عامًا.وتعمل حداد مديرةً لتطوير الأعمال في شركة لتجارة السيارات بالأردن، وقد عُينت قنصلًا عامًا فخريًا لسنغافورة في المملكة العام الماضي، ما أتاح لها مواصلة مهمة والدها في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.وعند استعادتها أيام وليالي مرافقة الطلاب خلال الإجلاء، تتوقف عند إحاطة عُقدت في الصباح الباكر قبل انطلاق الحافلات، ولا تزال عالقة في ذاكرتها.فقد شاهدت الطلاب بوجوه متوترة ومثقلة بالهموم، يحملون حقائبهم الثقيلة ويستمعون بصمت إلى شرح مسار الإجلاء ومدة الرحلة، وأدركت عمق المشاعر المتضاربة التي كانوا يعيشونها.وقالت: «حدث كل شيء بصورة مفاجئة. كان بالإمكان الشعور بلهفتهم للعودة سريعًا إلى منازلهم ولمّ شملهم بعائلاتهم، لكنهم كانوا حزينين أيضًا لاضطرارهم إلى توديع معلميهم وأصدقائهم وحياتهم الجامعية.وشعرنا نحن أيضًا بصعوبة فراقهم، لكن مجرد التفكير في أنهم سيعودون سالمين إلى آبائهم وأمهاتهم جعل كل الجهد يستحق العناء» وفق ما ترجمته مدار الساعة.وفي دول كثيرة لا توجد فيها قنصليات سنغافورية دائمة، تشكل حداد، إلى جانب 36 قنصلًا عامًا فخريًا آخرين يمثلون سنغافورة في 32 دولة حول العالم، نقاط الاتصال الأمامية عندما يواجه السنغافوريون أزمات ويحتاجون إلى المساعدة.ويجتمع القناصل الفخريون هذا الأسبوع في سنغافورة للمشاركة في المؤتمر العاشر للقناصل العامين الفخريين، الذي يستمر خمسة أيام.ومن المقرر أن يلتقوا خلال زيارتهم الرئيس ثارمان شانموغاراتنام، ورئيس الوزراء لورانس وونغ، ونائب رئيس الوزراء والوزير المسؤول عن الطاقة والتجارة والصناعة لشؤون التجارة غان كيم يونغ، ووزير الخارجية الدكتور فيفيان بالاكريشنان، والوزيرة الثانية للشؤون الخارجية والداخلية جوزفين تيو.كما سيحضرون إحاطات تقدمها وزارة التجارة والصناعة، ومجلس التنمية الاقتصادية، ومؤسسة «إنتربرايز سنغافورة»، ووزارة التنمية الرقمية والإعلام، وسيزورون منطقة بونغول الرقمية ومركز «PSA Horizons» التابع لمجموعة موانئ سنغافورة.وقالت جوزفين تيو في كلمتها الترحيبية بالمؤتمر، الثلاثاء 20 أكتوبر، إن القناصل الفخريين نادرًا ما يتصدرون العناوين، لكنهم يقدمون مساعدة حاسمة للسنغافوريين عندما يجدون أنفسهم في أزمات مفاجئة وفي أشد لحظاتهم ضعفًا.ويشير التعليق المصاحب لصورة حفل الترحيب والغداء إلى مشاركة 31 قنصلًا عامًا فخريًا وقنصلًا فخريًا من 27 دولة في المؤتمر.قنصلة سنغافورية الفخرية تساعد مئة طالب عالق في الأردن على العودة إلى بلدهم
مدار الساعة (ليانهه زاوباو) ـ











