أحياناً بنستغرب من حالنا كيف بنقدر نبتسم لشخص ما بنعرفه ونحكي معه بكل لطف واحترام وبمجرد ما نرجع لبيتنا ممكن نحكي كلمة قاسية لإنسان ما إله بالدنيا غيرنا.
ليش بنحسب كلماتنا مع الغرباء وبنترك كلامنا عفوي حتى لو كان جارحاً مع أقرب الناس إلينا.يمكن لأننا مع الغرباء بنحرص على الصورة اللي بدنا نظهر فيها وبنحاول نترك انطباعاً جميلاً عنا أما مع الناس اللي بنحبهم فبنطمئن لوجودهم لدرجة إننا أحياناً بننسى إنهم كمان عندهم مشاعر وإن الكلمة اللي بنحكيها ممكن تترك في قلوبهم أثراً ما بنشوفه.المؤلم إن أقرب الناس إلينا هم غالباً أكثر الناس اللي بيتحملوا تقلباتنا وصمتنا وعصبيتنا وهم أول من بنلجأ إلهم لما تضيق فينا الدنيا ومع ذلك ممكن يكونوا آخر من نعطيهم كلمة حلوة أو اهتماماً بسيطاً.يمكن إحنا ما بنقصد نجرحهم لكن النية الطيبة ما بتمحي أثر الكلام والكلمة اللي بنعتبرها عابرة ممكن تظل عالقة في قلب شخص نحبه أكثر مما نتخيل.وأنا بعتقد إن جمال الإنسان الحقيقي مش بس في لطفه مع الناس اللي بقابلهم لأول مرة وإنما في طريقته مع الناس اللي شافوا تعبه وعرفوا عيوبه وظلوا قريبين منه وفي النهاية خلينا نتذكر إن أقرب الناس إلينا هم أكثر الناس اللي بيستحقوا لطفنا واهتمامنا وإن الكلمة الحلوة ما بدها جهد كبير لكنها ممكن تترك أثراً جميلاً في القلب فخلينا نكون أحنّ على الناس اللي بنحبهم ونعطيهم من لطفنا مثل ما بنعطي الغرباء وأكثر لأن المحبة مش بس إننا نكون موجودين في حياة بعض وإنما كمان إننا نخلي وجودنا راحة وأمان وطمأنينة لقلوب بعض.لماذا نعامل الغرباء بلطف ونؤذي أقرب الناس إلينا؟
مدار الساعة ـ