أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات مغاربيات دين بنوك وشركات خليجيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم
أمين عام حزب الإصلاح يكتب: دم

أمين عام حزب الإصلاح يكتب: 'دم الأردني غالي' رسالة ملكية ومسؤولية وطنية مشتركة


المحامي حسام حسين الخصاونة
أمين عام حزب الإصلاح

أمين عام حزب الإصلاح يكتب: 'دم الأردني غالي' رسالة ملكية ومسؤولية وطنية مشتركة

المحامي حسام حسين الخصاونة
المحامي حسام حسين الخصاونة
أمين عام حزب الإصلاح
مدار الساعة ـ

في الكرك أصاب رصاص الغدر قلب كل بيت أردني فالوجع الذي تركته الجريمة الإرهابية في كنيسة حمود يحمله وطن كامل يؤمن بأن حرمة الإنسان وأمنه وحقه في الحياة تجمع أبناءه وأن الاعتداء على المصلين والمشيعين اعتداء على الأردن وقيمه وهويته

وجاءت كلمات جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين «دم الأردني غالي» لتؤكد قيمة الإنسان الأردني وواجب الدولة في حمايته وحق أسر الشهداء والمصابين في العدالة والرعاية وتجسد حضور جلالته إلى الكرك والاطمئنان على المصابين قرب القيادة من شعبها واقتران الحزم بالرحمة والمسؤولية

وحين قال جلالته من الكرك «رح نورجيهم» حملت كلماته بلغة الأردنيين الواضحة رسالة حزم وطمأنينة نقرأ فيها إصرار الدولة على حماية أبنائها وملاحقة المعتدين وهي رسالة تحملنا جميعا مسؤولية صون وحدتنا ومساندة مؤسساتنا والتمسك بسيادة القانون

إن غلاء الدم الأردني يقتضي تقديم المجرمين إلى العدالة وحماية المجتمع من الفكر الذي يستبيح الدماء ومن الخطاب الذي يبرر الكراهية ومن الشائعات التي توسع الجرح وتربك الناس

وفي حزب الإصلاح نؤكد أن مرجعيتنا الإسلامية تلزمنا بموقف واضح فحرمة الدماء وصون دور العبادة وحماية الإنسان واجبات راسخة ومن يحمل السلاح إلى كنيسة ليقتل الأبرياء يرتكب جريمة تناقض مقاصد الدين وقيمه في الرحمة والعدل وحفظ النفس ولا يجوز أن نترك للمتطرفين فرصة تقديم إجرامهم في صورة تدين

والمسيحيون الأردنيون شركاء أصيلون في بناء الدولة ومؤسساتها وفي تاريخ الوطن وحاضره ومستقبله مواطنتهم كاملة وحقوقهم ثابتة وأمنهم من أمن كل أردني وهذه الحقيقة مسؤولية نترجمها في ممارساتنا وتربية أبنائنا على الاحترام والمساواة والعمل المشترك

وقد لمسنا خلال جولتنا الحزبية الأخيرة في مادبا وزيارة معالمها ولقاء أهلها كيف يعيش الأردنيون هذه الشراكة في الشارع والسوق والعمل والذاكرة المشتركة وهذا هو الأردن الذي نعرفه ونعتز به ونحمل مسؤولية حماية قيمه وتعميقها

إن مواجهة الإرهاب تستند إلى كفاءة أجهزتنا الأمنية ويقظتها وإلى مجتمع واع يساندها ويحترم اختصاصها كما تتطلب عملا تربويا وثقافيا ودينيا وسياسيا مستمرا يحصن الشباب من خطاب التكفير والعنف ويفتح أمامهم أبواب الحوار والمشاركة وخدمة الوطن

وهنا تتحمل الأحزاب مسؤولية تتجاوز بيانات الإدانة من خلال القرب من الناس وتفعيل فروعها وفتح مساحات للشباب والعمل المجتمعي ومواجهة كل خطاب ينتقص من مواطنة إنسان بسبب دينه أو معتقده فالقيم السياسية تكتسب معناها حين تتحول إلى سلوك يلمس المواطن أثره

وتبقى الكلمة أمانة مضاعفة في هذه الظروف فاعتماد بيانات الأمن العام والجهات المختصة وصون خصوصية الشهداء والمصابين وانتظار نتائج التحقيقات واجبات تحمي الحقيقة وكرامة الناس وتمنع الشائعات من مضاعفة الألم

والتمسك بسيادة القانون جزء من قوة موقفنا الوطني فالعدالة تستوجب مساءلة كل من يثبت تورطه وفق الأدلة والإجراءات القانونية وترفض التعميم والاتهامات الجماعية فمسؤولية الجريمة تقع على مرتكبيها وشركائهم ولا تمتد إلى عائلة أو منطقة أو فئة من المجتمع

ستبقى الكرك عزيزة بأهلها وتاريخها ومكانتها في وجدان الأردنيين وسنبقى ملتفين حول قيادتنا الهاشمية مساندين لقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية عاملين على صون وحدتنا بالكلمة والفعل والموقف

دم الأردني غال وحماية هذا الدم عهد يحمل كل واحد منا نصيبه من المسؤولية

مدار الساعة ـ