مدار الساعة - أدان اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي وأمريكا اللاتينية، بأشد العبارات الاعتداء الإرهابي الذي استهدف إحدى الكنائس في محافظة الكرك، واعرب عن تضامنه الكامل مع المملكة الأردنية الهاشمية وأسر الضحايا والمتضررين من هذه الجريمة التي مست حرمة العبادة وأمن المواطنين، واستهدفت ما يجمع الأردنيين من روابط المواطنة والمودة والمصير الواحد.
واكد في بيان اصدره اليوم،إن مشهد الاعتداء على أناس يقصدون بيتاً من بيوت الله يضعنا أمام جريمة لا يقبلها ضمير، ولا يسوغها معتقد، ولا تمنحها الشعارات أية مشروعية.وقال نزار الخالد رئيس الاتحاد، أن خطورة هذه الجرائم تمتد إلى ما يحاول مرتكبوها إحداثه بعد وقوعها، إذ يراهن الإرهاب على صناعة الفتنة بحيث يُدفع المواطنون إلى النظر الى بعضهم البعض من وراء حواجز الدين والانتماء. ولفت الى ان إفشال أهداف هذه الاعمال الارهابية يقتضي، إلى جانب ملاحقة المسؤولين عنه ومحاسبتهم، التمسك بالثقة المتبادلة ورفض كل محاولة لاستدراج المجتمع إلى الفتنة أو العقاب الجماعي.ويؤكد الاتحاد وقوفه إلى جانب الأردن، قيادةً وحكومةً وشعباً، ودعمه جهود مؤسساته في حماية المواطنين ودور العبادة وكشف ملابسات الاعتداء وإنفاذ العدالة وفق القانون. واعرب الاتحاد عن ثقته بقدرة الأردنيين على صون وحدتهم الوطنية التي بنتها حياة مشتركة طويلة، وأسهم في ترسيخها المسلمون والمسيحيون معاً، بانتمائهم إلى وطن واحد ومشاركتهم في بنائه والدفاع عنه.وقال الخالد ، وفي هذه اللحظة المؤلمة، تبرز مسؤولية الكلمة والصورة والعنوان. فالتغطية الإعلامية للاعتداءات الإرهابية تؤثر في مشاعر الناس وفهمهم لما جرى، وقد تسهم في احتواء التوتر أو في توسيعه. واضاف، ولذلك يدعو الاتحاد المؤسسات الإعلامية والصحفيين والعاملين في المنصات الرقمية إلى تحري الدقة، والتحقق من المعلومات قبل نشرها، وتجنب تداول الشائعات أو الاتهامات غير المثبتة، واحترام خصوصية الضحايا وكرامة أسرهم.ويشدد الاتحاد على ضرورة ألا تتحول التغطية إلى منبر يضاعف أثر الجريمة أو يحقق لمرتكبيها ما يريدونه من انتشار وترويع، فالسبق الصحفي لا يبرر نشر مواد تحريضية، ولا إعادة بث خطاب الإرهابيين دون ضرورة مهنية ومعالجة نقدية واضحة، كما أن حق الجمهور في المعرفة يقتضي تقديم الوقائع بمسؤولية، بعيداً عن الإثارة والعناوين التي تستثمر الألم أو توحي بمسؤولية جماعة دينية أو اجتماعية عن أفعال المجرمين.ويؤكد الاتحاد أن رفض الإرهاب يجب أن يقترن بموقف واضح من الخطابات التي تمهد له، من تكفير وإقصاء وتجريد للآخر من إنسانيته وتبرير للاعتداء عليه، فالتسامح مع هذه الممارسات يضعف مناعة المجتمع، ويتيح للمتطرفين توسيع دائرة تأثيرهم، ولا سيما بين الشباب. واعتبر البيان ، ان المؤسسات الإعلامية والتعليمية والثقافية والدينية ك، تتحمل مسؤولية مشتركة في مواجهة هذا الخطر، بإتاحة مساحات للحوار، وتعزيز التفكير النقدي، وترسيخ المساواة بين المواطنين واحترام اختلافهم.ودعا إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لملاحقة الشبكات الإرهابية وتجفيف مصادر تمويلها والتصدي لاستقطابها عبر الفضاء الرقمي، مع صون الحقوق وسيادة القانون. وقدًم اتحاد الإعلاميين الأفرو آسيوي وأمريكا اللاتينية خالص التعازي والمواساة إلى أسر الضحايا، وإلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين والشعب الأردني الشقيق، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، ومؤكداً أن ألم العائلات المفجوعة يستحق تضامناً صادقاً يحفظ كرامتها ويقف إلى جانبها.وجدد الاتحاد التزامه بالدفاع عن الإعلام المسؤول الذي ينحاز إلى حياة الإنسان وحقه في الأمن والعبادة والاختلاف، ويقف في وجه دعاة الكراهية أياً كانت هويتهم، مؤكدا ان وحدة الأردنيين، ووعيهم بما تستهدفه هذه الجريمة، وإصرارهم على العيش معاً، ستبقى أساساً لحماية وطنهم وإحباط محاولات العبث بأمنه ونسيجه الاجتماعي.اتحاد الإعلاميين الإفريقي الآسيوي يُعرب عن تضامنه مع الأردن
مدار الساعة ـ










