أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

غنيمات: معركة ما بعد حادثة الكرك تبدأ بالتنوير ومواجهة التطرف وخطاب الكراهية

مدار الساعة,أخبار الأردن,اخبار الاردن,وزارة الثقافة,وزارة الشباب,وزارة التربية والتعليم,وزارة الاتصال الحكومي
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - قال المدير التنفيذي لمؤسسة مسارات الأردنية للتنمية والتطوير، الصحفي طلال غنيمات، إن تداعيات حادثة الكرك تستدعي تحركًا وطنيًا يضع التنوير المجتمعي في صدارة الأولويات، من خلال بناء وعي قائم على التفكير النقدي، واحترام الاختلاف، وترسيخ قيم المواطنة، ومواجهة الأفكار التي تغذي الكراهية والانقسام.

وأوضح في تصريحٍ أن مسؤولية التنوير لا تقع على جهة واحدة، إذ تتطلب تكامل أدوار المؤسسات الحكومية والتربوية والإعلامية والثقافية ومؤسسات المجتمع المدني، بحيث تتحول جهود التوعية من استجابات مؤقتة للأحداث إلى عمل مستمر يستهدف الأجيال الجديدة، ويعزز قدرتها على التمييز بين الخطاب المسؤول والمحتوى التحريضي.

وأشار إلى أن وزارة الشباب مطالبة بتطوير برامج تفتح المجال أمام الشباب للحوار والنقاش والمشاركة في الحياة العامة، وتساعدهم على فهم القضايا الوطنية والاجتماعية بعيدًا عن التعصب والأحكام المسبقة، مع إتاحة مساحات للتعبير المسؤول عن آرائهم ومخاوفهم.

وأوضح أن وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية مطالبة ببناء الوعي منذ المراحل الدراسية الأولى، من خلال ترسيخ التفكير النقدي، وتعزيز مهارات الحوار، وتعليم الطلبة كيفية التحقق من المعلومات ومناقشة الأفكار دون انجرار إلى خطاب الكراهية أو التعميم على أساس الدين أو المنطقة أو الانتماء الاجتماعي.

وأكد أهمية الانتقال من الاكتفاء بتوجيه الطلبة إلى رفض التطرف، إلى تزويدهم بالأدوات المعرفية التي تمكنهم من فهم أسبابه وأساليب الاستقطاب التي يعتمدها، والتعامل مع المحتوى الرقمي بوعي، بما يجعل الوقاية من التطرف جزءًا من العملية التعليمية والتربوية اليومية.

وفيما يتعلق بالإعلام، قال غنيمات إن وزارة الاتصال الحكومي والمؤسسات الإعلامية مطالبة بتعزيز التنوير عبر تقديم معلومات دقيقة وواضحة، وتفسير الأحداث في سياقها، ومواجهة الشائعات والمعلومات المضللة، مع تجنب الخطاب الذي يثير الانقسام أو يمنح المحتوى التحريضي مساحة أوسع للانتشار.

وأضاف أن دور الإعلام يمتد إلى رفع مستوى النقاش العام، وتقديم محتوى يرسخ ثقافة الاختلاف، ويعزز قدرة الجمهور على التمييز بين النقد المشروع والتحريض، وبين المعلومات المثبتة والادعاءات التي لم تؤكدها الجهات المختصة.

وأشار غنيمات إلى أن وزارة الثقافة مطالبة بتوسيع حضور المبادرات الثقافية والفكرية التي تعزز الهوية الوطنية الجامعة، وتشجع القراءة والحوار والانفتاح على الأفكار، وتتيح للشباب التعبير عن أنفسهم والمشاركة في أنشطة تسهم في بناء وعيهم، وتواجه النزعات الإقصائية من خلال المعرفة والنقاش.

ولفت إلى أن مؤسسات المجتمع المدني تستطيع الإسهام في هذا المسار من خلال تنظيم مبادرات توعوية في المجتمعات المحلية، وبناء شراكات مع المدارس والجامعات والأسر، وإشراك الشباب في أنشطة تعزز المسؤولية المجتمعية، وتمنحهم فرصًا لفهم التنوع الأردني بوصفه جزءًا من النسيج الوطني.

وشدد على أن التنوير يحتاج إلى خطاب عقلاني متواصل، ومؤسسات قادرة على الاستماع إلى الشباب ومناقشة تساؤلاتهم، وتقديم بدائل فكرية وثقافية تعزز الانتماء وتحصّن المجتمع من الاستقطاب.

وخلص غنيمات إلى أن المرحلة التي أعقبت حادثة الكرك تتطلب جعل التنوير مسؤولية وطنية مشتركة، تقوم على نشر المعرفة، وتعزيز التفكير النقدي، ومواجهة خطاب الكراهية، وترسيخ المواطنة الجامعة، بما يحول دون استغلال الأحداث لإثارة الانقسام أو توسيع فجوات الخلاف داخل المجتمع الأردني.


مدار الساعة ـ