أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مناسبات مستثمرون شهادة الموقف أحزاب جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم
خرج الشهيد جواد السلايطة من الجيزة

خرج الشهيد جواد السلايطة من 'الجيزة' مثل كل صباح يحمل أحلامه وآمال أهله


محمد عبدالكريم الزيود

خرج الشهيد جواد السلايطة من 'الجيزة' مثل كل صباح يحمل أحلامه وآمال أهله

مدار الساعة ـ

هذا تشرين وقد هبّت رياحه الندية، تلامس شجر الزيتون ، وتهز الأردنيبن مثل صباحات وصفي التل وهو يصعد السماء في تشرين ، لم نعرف اليوم أن روحا أردنية جديدة سترحل ، من قال أن الشهداء يرحلون، بل يذهبون للجنان في السموات ، في يوم خميس ترفع به الأجور والأعمال إلى الله.

ارتقت روح جواد السلايطة وهو يحرس في سبيل الله ، عند واجبه المقدس ، كان يذود عن بلاده وهو الذي تعلّم في ميادين العسكرية أن الواجب ثغرة فلا يؤتينَ من قبله ، لكن قضاء الله تام ، ولم يدرك أن الجبان غدار ، وأن هناك من بيننا من يحمل خنجرا ليطعنه ، وأنه طعن الوطن أولا ، وطعنة القريب موجعة يا جواد.

خرج جواد من "الجيزة" مثل كل صباح يحمل أحلامه وآمال أهله، مثل كل العسكر وهم يغادرون القرى الطيبة ، كان جواد ينتظر تنتهي حراسته بعد إسبوع من التعب واليقظة ، ليعود لأهله في إجازة نهاية إسبوع ، لا أن يعود محمولا على أكف زملاء السلاح ، وأهله كرام يعرفون معنى العسكرية وكبريائها وقيمة الشهداء ودمهم، وهم الصابرون على فقرهم على حدود الصحرا لكنهم كرماء بأرواحهم في سبيل الوطن ، وهم عند قول حبيب الزيودي :

"هيلي يا هيلي يا مهبشين الهيل

بعيون ذياب مطوقين الليل

حمر النواظر وفيَات عهودكم

مثل الصقور مبرشمين الخيل "

كُتب على هذا الوطن أن بقدم الشهداء تلو الشهداء ، مخافة عمان وأخواتها أن يمسَ رمشها ، وهم الصاعدون نحو المجد عندما يتراجع الآخرون يدفعون ثمن حبهم لأوطانهم ، فلا نامت أعين الجبناء.

جواد جاد بروحه، هو وزملاءه لا يخافون الموت ، لكن معيب أن يكونوا ضحية الإرهاب وقوى الكفر والخوارج وهم العين الساهرة ، الواقفون على حدودها وأبوابها، ألم يشاهدك وأنت في كوخ حراستك تصلَي مخافة أن يمر وقت الصلاة في الواجب ، ماذا سيقول لله عندما طعنك أنك كنت تشهد أن لا إله إلا الله .

هؤلاء شرذمة طاغية متطرفة ، نبتوا في بيئات السوء والعفن الفكري ، وأضاعوا البوصلة فأنت لست العدو ، بل هم أعدائنا ليوم الدين .

سلام عليك يا جواد الشهيد يا أجمل الفتيان ، وأنت تصعد وتحمل دمك على كفك مظلوما مطعونا واقفا على باب واجبك ، والخزي والعار لهم دعاة الكفر والظلال الأسود .

حمى الله بلادنا

مدار الساعة ـ