مدار الساعة -شهدت شبكة الطرق في ولاية أوكلاهوما الأمريكية تراجعاً حاداً خلال عام واحد، بعدما انتقلت من المرتبة 34 إلى المركز الخامس بين أسوأ الولايات الأمريكية من حيث جودة الطرق، في انخفاض لافت بلغ 29 مرتبة، ليصبح أكبر تراجع تسجله أي ولاية خلال الفترة نفسها.
ويكشف هذا التدهور عن أزمة متفاقمة في البنية التحتية للطرق، تفرض أعباء متزايدة على السائقين، سواء من حيث تكاليف صيانة المركبات أو الوقت المهدور في الازدحام المروري، فضلاً عن مخاطر الحوادث.ووفقاً لدراسة عام 2026، بلغت نسبة الطرق الحضرية المصنفة في حالة سيئة بأوكلاهوما نحو 37.5%، فيما وصلت النسبة في الطرق الريفية إلى 24.8%، وهي خامس أعلى نسبة على مستوى الولايات الأمريكية، ما يعكس اتساع نطاق المشكلة وعدم اقتصارها على المناطق ذات الكثافة السكانية والمرورية المرتفعة.ولا تتوقف مؤشرات التراجع عند حالة الطرق، إذ سجلت الولاية 1.57 حالة وفاة ناجمة عن حوادث مرورية لكل 100 مليون ميل تقطعها المركبات، لتحتل المرتبة الثامنة بين الولايات الأعلى في معدلات الوفيات المرورية.وبحسب تقديرات منظمة «TRIP» غير الربحية المعنية بأبحاث النقل، تكبد السائقون في أوكلاهوما أعباء اقتصادية تقدر بنحو 6.3 مليارات دولار نتيجة تدهور الطرق، تشمل ارتفاع تكاليف تشغيل المركبات وإصلاحها، والوقت الضائع والوقود المهدور بسبب الازدحام، إلى جانب التكاليف المرتبطة بالحوادث المرورية.صورة قاتمةوتتفق نتائج دراسة أخرى عام 2026 ايضا مع الصورة القاتمة التي ترسمها مؤشرات حالة الطرق في الولاية، إذ وضعت أوكلاهوما في المرتبة 45 على مستوى الولايات الأمريكية من حيث أداء الطرق السريعة، مقارنة بالمرتبة 38 في عام 2025.واعتمدت الدراسة على 13 معياراً لتقييم أداء شبكات الطرق، وجاءت أوكلاهوما ضمن المراكز العشرة الأخيرة في ستة معايير، كما سجلت نتائج دون المتوسط في معظم المؤشرات الأخرى. وحلت طرقها الحضرية الرئيسية في المرتبة 30 من حيث حالة الرصف، بينما تراجعت الطرق الريفية إلى المرتبة 44.غير أن المشكلة الأبرز، وفقاً للدراسة، تتمثل في ضعف الإنفاق المخصص لصيانة البنية التحتية وتطويرها. فقد احتلت الولاية المرتبة 48 في تمويل أعمال الصيانة الدورية، والمرتبة 38 في الإنفاق الرأسمالي المخصص لإنشاء الطرق والجسور وتطوير المسارات، فيما جاءت في المرتبة 44 في الإنفاق على مجالات أخرى، من بينها السلامة المرورية وإنفاذ القانون.وانعكس هذا القصور أيضاً على مؤشرات السلامة، إذ احتلت أوكلاهوما المرتبة 44 في معدل الوفيات على الطرق الحضرية، مسجلة أحد أكبر التراجعات بين الولايات الأمريكية على أساس سنوي.خطةورغم الصورة المتراجعة، تلوح في الأفق خطة لتحسين شبكة الطرق في الولاية، إذ تستعد السلطات لإطلاق برنامج إنشائي يمتد ثماني سنوات اعتباراً من عام 2027، بهدف معالجة أوجه القصور في البنية التحتية ورفع كفاءة الطرق في مختلف المناطق.وتتضمن الخطة معالجة نحو 4900 ميل من الطرق التي تتراوح حالتها بين المتوسطة والسيئة، إلى جانب تطوير أكثر من 700 ميل من أكتاف الطرق التي تعاني نقصاً أو تدهوراً، وإصلاح أكثر من 250 جسراً.ويمثل البرنامج اختباراً حقيقياً لقدرة الولاية على استعادة كفاءة شبكتها المرورية، وتخفيف الأعباء المالية ومخاطر السلامة التي يتحملها السائقون، في انتظار أن تتحول السنوات الثماني المقبلة إلى نقطة انطلاق نحو طرق أكثر أماناً وجودة، تليق بولاية ترتبط بتاريخ أحد أشهر الطرق الأمريكية، وهو الطريق 66.حتى شوارع امريكا في عهد ترامب أسوأ..حفر وحوادث ومليارات ضائعة.. أوكلاهوما تعيش كابوس البنية التحتية
مدار الساعة ـ










