أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات ثقافة رياضة اخبار خفيفة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

النقد البناء ضرورة لسلامة المجتمع والدولة

مدار الساعة,مناسبات أردنية
مدار الساعة (الغد الأردنية) ـ
حجم الخط

مدار الساعة - كتب مؤيد الحباشنة -

لا نضيف جديدا عندما نقول إن جلالة الملك دائما يسبق الجميع بفكره المتقدم ورؤيته الثاقبة، ويسبق الجميع كذلك بإيمانه بأهمية البحث بالشأن العام والنقد البناء، سبيلا لتشخيص التحديات وإيجاد الحلول لمواصلة التحديث والتطوير للأردن.

قالها الملك بكل وضوح: «إن التداول بالشأن العام حق مشروع لكم يصونه الدستور ويحميه. فصدر هذا الوطن وصدرنا رحب أمام كل رأي... مخلص ومسؤول».

وما تحدث به جلالة الملك في خطاب العرش أخيرا بهذا الخصوص، دعوة لأبناء وبنات الوطن بعدم التردد أو الخوف من الانخراط بقضايا الشأن العام، ومتابعتها، وإبداء الرأي حيالها، واضعين نصب أعينهم مصلحة الأردن.

وهذا يتطلب من أصحاب القرار والمسؤولين التحلي بسعة الصدر والانفتاح على أبناء المجتمع، وتوفير المعلومة الكاملة وشرح السياسات وإخضاعها للنقاش العام، ومحاورة المواطنين، وإشراكهم في وضع التوصيات المناسبة، وصولا إلى توافقات تخدم المصلحة العامة وتقود إلى حلول مجدية.

لا سبيل دون ذلك لكي نتقدم، فالرأي السديد يجب أن يحترم، ومصلحة الأردن يجب أن تتقدم، ومسيرة التحديث السياسي والاقتصادي والإداري يجب أن تبقى أولويتنا دون توقف أو تراجع.

الأردن يستحق منا الكثير، وهذا يضعنا جميعا أمام مسؤوليات علينا أن نتحملها، وتحديات نستطيع أن نتجاوزها، بالأفكار الإيجابية، والتشخيص السليم، والاعتراف بالمشكلة إن وجدت، وهنا تكون البداية في التطوير.

وفي إطار تحمل هذه المسؤوليات لتكون هذه البداية، هناك تساؤلات عديدة بحاجة إلى إجابات مباشرة. أما آن الأوان للأحزاب أن تنفتح على المجتمع، وتستهدف أفراده ببرامج وطنية طموحة قابلة للتطبيق، أما آن الأوان للنقابات أن تقوم بدورها النقابي المهني المتقدم وتعظم أداءها، أما آن الأوان لمؤسسات المجتمع المدني أن تقوم بدورها التنويري؟ المطلوب من الجميع تعزيز لغة الحوار... الطالب في جامعته، والوجيه في مجتمعه.

الحديث عن أي قضية من قضايا الشأن العام لا يمكن له أن يكون مجديا من دون تعميق النقاش والبحث به وتأطيره وطرحه، لكي نستطيع أن نكون مؤثرين وفاعلين، لا جالسين في الغرف المغلقة ونتحدث لبعضنا البعض دون أن يسمعنا أحد.

النقد البناء نهج يتوجب ترسيخه حفاظا على سلامة مجتمعنا الأصيل ودولتنا العتيدة.


مدار الساعة (الغد الأردنية) ـ