في الأوقات الصعبة تظهر قيمة الرجال الذين لا ينتظرون الأضواء ولا يبحثون عن الثناء، بل يحملون مسؤولية حماية الوطن بصمت، ويضعون أمن الأردن واستقراره فوق كل اعتبار.
إنهم رجال دائرة المخابرات العامة، الذين يمثلون ركناً أساسياً في منظومة الأمن الوطني، ويؤدون واجبهم في ظروف ومسؤوليات لا يدرك حجمها إلا من يعرف معنى أن تكون سلامة الوطن أمانة في أعناق الرجال.وفي هذه المرحلة التي تمر بها المنطقة، وما تحمله من تحديات ومحاولات تستهدف أمن المجتمعات واستقرارها، يصبح واجبنا جميعاً أن ندرك أن حماية الوطن ليست مسؤولية الأجهزة الأمنية وحدها، بل مسؤولية كل مواطن يؤمن بأن الأردن يستحق منا الوعي والوفاء والعمل المسؤول.إن الوقوف إلى جانب رجال دائرة المخابرات العامة لا يكون بالشعارات وحدها، ولا بكلمات الثناء العابرة، بل بأن نكون عوناً حقيقياً لهم في حماية المجتمع. علينا ألا نكون جسراً تعبر من خلاله الشائعات، ولا منصة يستغلها أصحاب الأفكار المتطرفة لبث الخوف والفتنة والتشكيك.كما أن احترام عملهم يمر عبر احترام سرية جهودهم، وترك المعلومات والتحقيقات للمؤسسات المختصة، دون التدخل في اختصاصاتها أو استباق نتائج التحقيقات، والابتعاد عن إطلاق الأحكام أو تداول الأخبار غير الموثوقة.فالأمن ليس مجرد غياب للخطر، بل هو شعور بالطمأنينة وثقة بالمؤسسات وتكاتف بين الدولة والمجتمع. وهذه الثقة لا تعني أن نتخلى عن مسؤوليتنا، بل أن نكون شركاء في حماية وطننا، كلٌّ من موقعه وبقدر استطاعته، مدركين أن التقدير الحقيقي يتجلى في الوعي والعمل لا في الضجيج.إلى رجال دائرة المخابرات العامة نقول: قد لا نعرف أسماءكم ولا نرى تفاصيل جهودكم، لكننا ندرك أن خلف أمن هذا الوطن رجالاً يحملون مسؤولية عظيمة، ويستحقون منا كل الاحترام والتقدير. فهناك أعمال عظيمة لا تحتاج إلى ضجيج كي يعرف الناس قيمتها، وهناك رجال يكفيهم شرفاً أنهم يعملون من أجل وطن يستحق الحياة الآمنة والكريمة.وفي هذه الظروف تحديداً، فإن رسالتنا يجب أن تكون واضحة: لن نسمح للخوف أن يهزم وعينا، ولا للشائعات أن تضعف ثقتنا، ولا لمحاولات العبث أن تمس وحدتنا الوطنية. سنبقى خلف قيادتنا الهاشمية، ومؤسسات دولتنا، وأجهزتنا الأمنية، مؤمنين بأن قوة الأردن في تماسك أبنائه وصلابة مؤسساته.رجال الحق… أنتم نبض الوطن في صمته، ونحن أبناء هذا الوطن علينا أن نكون عوناً لكم في حماية أمنه واستقراره.حفظ الله الأردن، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وولي عهده الأمين، وحمى جيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية كافة.رجال الحق… حين يشتدّ الخطر يكون الوطن بحاجة إلى عوننا لا إلى ضجيجنا
مدار الساعة ـ