صرخة وطن... قبل أن نفقد أبناءنا ونبكي وطنًا كان يستحق منا أكثر!
*يا أردنيون... استيقظوا من سباتكم، فالأمر لم يعد يحتمل الصمت، ولا التأجيل، ولا المجاملات!*أحداث الكرك... أحداث عمّان... وحوادث أخرى تثير الخوف والقلق، وتضع أمامنا سؤالًا موجعًا:*إلى أين نمضي؟ وماذا ينتظر أبناءنا إن بقينا على هذا الحال؟*بالأمس، كانت شكوانا الفقر والبطالة وضيق العيش.واليوم، نخشى ما هو أشد وأخطر...المخدرات تتسلل إلى مجتمعاتنا، والتطرف يترصد شبابنا، والخوف على الأبناء بات أكبر من الخوف على لقمة العيش!*لم نعد نخشى على مستقبل أبنائنا فقط... بل أصبحنا نخشى أن نفقد أبناءنا أنفسهم!*شباب بلا عمل، بلا دخل، بلا أفق، وبلا من يحتضن أحلامهم.تُرك بعضهم للفراغ والإحباط، حتى أصبح فريسة سهلة لمن يتاجرون بضعفه وحاجته.يأتي من يمد له يدًا خبيثة، يمنحه المال والاهتمام، ويقنعه بأنه أهله وسنده... ثم يسلبه فكره وإرادته ومستقبله.*هكذا قد يبدأ الضياع... بكلمة احتواء زائفة، وينتهي بمأساة يدفع ثمنها وطن بأكمله!*ولنكن منصفين: ليس كل فقير منحرفًا، ولا كل عاطل عن العمل مشروع مجرم. لكن ترك الشباب بلا فرص ولا رعاية يفتح أبوابًا خطيرة للاستغلال.*يا آباء... يا أمهات!*أبناؤكم ليسوا مسؤولية المدارس وحدها، ولا الأجهزة الأمنية وحدها، ولا الدولة وحدها.عودوا إلى بيوتكم، إلى أبنائكم، إلى التربية والرقابة والحوار والقيم.*فلا قيمة لبيت جميل إذا ضاع من يسكنه، ولا قيمة لمظاهر الحياة إذا خسرنا أبناءنا!*أما أنتم يا من تتصدرون المناصب والمواقع القيادية...*اتقوا الله في هذا الوطن!*كفى مناصب تُمنح بالمجاملة، وكفى كراسي يشغلها من لا يمتلك الخبرة ولا القدرة على الإنجاز.كفى تقديم الولاءات على الكفاءات، والقرابة على الخبرة، والمصلحة الشخصية على المصلحة الوطنية.*لقد دفع الوطن من أعمار أبنائه ما يكفي ثمنًا لسوء الاختيار وسوء الإدارة!*جلالة الملك يقود مسيرة وطن مثقل بالتحديات، لكن حماية مستقبل الأردن مسؤولية الجميع.*لا يكفي أن نقول إننا نحب الملك والهاشميين... بل علينا أن نترجم هذا الحب إلى أمانة في المسؤولية، وإخلاص في العمل، وصدق في خدمة الوطن.*فالانتماء ليس صورة مع مسؤول، ولا خطابًا في مناسبة، ولا هتافًا أمام الكاميرات.*الانتماء أن تحمي مال الوطن، وأن تنصف أبناءه، وأن تترك في موقعك أثرًا يستحق الاحترام.*### ويا أردنيون... أمامكم امتحان جديد في الانتخابات البلدية!*إياكم أن تجعلوا مستقبل مدنكم وقرانا ضحية للعشيرة والقرابة والمجاملات!*نحترم عشائرنا ونعتز بأهلنا، لكن إدارة البلديات تحتاج إلى عقول وخبرات وخطط، لا إلى أسماء وأنساب.اسألوا كل من يريد رئاسة بلدية:أين خطتك؟ كيف ستدير المال العام؟ كيف ستنظف مدينتنا وتصلح شوارعها وتنظم أسواقها؟ كيف ستجذب الاستثمار وتوفر فرص العمل؟ كيف ستزيد الإيرادات وتمنع الهدر والفساد؟ وكيف ستحول البلدية من مؤسسة تستهلك الموارد إلى مؤسسة تصنع التنمية؟*من لا يعرف كيف يدير بلدية... كيف نأتمنه على مستقبل مدينة؟!*ومن لا يملك رؤية ولا مشروعًا ولا قدرة على التنفيذ، *فليترك المكان لمن هو أهل له!*نحن لا نبحث عن صاحب مال، ولا صاحب جاه، ولا صاحب عشيرة كبيرة.*نبحث عن صاحب عقل كبير... وضمير حي... وخبرة حقيقية... ويد تعرف كيف تبني.*### يا أهل الأردن...*الأمر لم يعد مجرد فقر... بل خوف على الأرواح.**ولم يعد مجرد بطالة... بل خوف على جيل.**ولم يعد مجرد سوء إدارة... بل مستقبل وطن بأكمله!*إن أردنا أن نحمي أبناءنا، فعلينا أن نحارب الفقر بالعمل، والبطالة بالمشاريع، والمخدرات بالوعي والحزم، والتطرف بالتربية والاحتواء، والفساد بالمحاسبة، وسوء الإدارة باختيار الأكفأ.قال تعالى:*﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾**استيقظوا... فالأوطان لا تنهار في يوم واحد، بل تُستنزف حين نرى الخطر ونتجاهله، ونعرف الخطأ ونجامله، ونملك حق التغيير ولا نستخدمه.**لا تنتظروا حتى يصبح ابن الجيران خبرًا، وابن العشيرة ضحية، وابن البيت ذكرى!**فالأوطان لا تُحمى بالتصفيق... بل بالوعي والعمل والمواقف.**والأردن لا ينقصه الرجال ولا العقول ولا الكفاءات... ينقصه أن نضع الإنسان المناسب في المكان المناسب، وأن نُقدّم مصلحة الوطن على كل مصلحة.**اصحوا يا أردنيين... فالوطن الذي ورثناه أمانة، والوطن الذي سنتركه لأبنائنا مسؤولية سنُسأل عنها أمام الله والتاريخ.**اللهم احفظ الأردن وقيادته وأهله وأبناءه من كل شر. ??**الدكتورة ورود سلطان الخصاونة*الأردن يوجعه ما يحدث.. فمتى نستيقظ؟
مدار الساعة ـ