مدار الساعة -في شهر رمضان الكريم تتجدد التحذيرات الغذائية التي تثير قلق الصائمين حول بعض الأطعمة التقليدية، ومن أبرزها التمر مع الحليب أو اللبن الذي اعتاد المسلمون على تناوله عند الإفطار اقتداءً بالسنة النبوية، لكن تصريحات بعض المتخصصين حول خطورة هذا المزيج أثارت جدلاً واسعاً بين الحقيقة العلمية والمعتقدات الشائعة.
تصريحات علمية تفند المخاوفكشفت الدكتورة شيماء حكيم، خبيرة التغذية العلاجية والصحة العامة حقيقة ما يتردد حول خطورة تناول التمر مع الحليب، مؤكدة أن هذا المزيج يمثل سنة نبوية وحقيقة علمية في آن واحد.أوضحت حكيم أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتناول التمر مع الحليب، وهذا وحده كافٍ لإعادة التفكير قبل اعتبار هذا المزيج مضراً، مشيرة إلى أن العلم الحديث يؤكد فوائد هذا الدمج.التفسير العلمي للمزيجأشارت خبيرة التغذية إلى أن التمر يحتوي على أوكسالات أعلى نسبياً مقارنة ببعض الأطعمة الأخرى، لكن هذا لا يمثل مشكلة عند تناوله مع الحليب، موضحة أن الحليب يحتوي على كالسيوم عالي يرتبط بالأوكسالات داخل الأمعاء ويمنع امتصاصها ويخرجها من الجسم بدلاً من ترسبها في الكلى.أكدت حكيم أن الحليب في هذه الحالة لا يزيد المشكلة بل يحلها، مشيرة إلى أن الكالسيوم الموجود في الحليب يحمي الجسم من تأثير الأوكسالات ويمنع تكون حصوات الكلى التي تمثل 70 إلى 80% من حصوات الكلى والحالب.مزيج آمن ومفيدشددت شيماء حكيم على أن تناول التمر مع الحليب آمن ومفيد لمعظم الناس، موضحة أن وجود الكالسيوم مع الأكلات النباتية يقلل امتصاص الأوكسالات ويحمي الكلى، مؤكدة قاعدة بسيطة: "الأوكسالات تخاف من الكالسيوم".وخلصت شيماء حكيم إلى أن التغذية الصحيحة لا تعتمد على الفصل العشوائي بين الأكلات بل على التوازن والكمية والتوقيت، محذرة من أن المنع العشوائي قد يكون أخطر من الطعام نفسه، مؤكدة أن الصائمين يمكنهم الاستمتاع بهذه الوجبة التقليدية عند الإفطار دون قلق.التمر والحليب على مائدة الإفطار.. حقيقة علمية تفند شائعات 'المزيج الخطر'
مدار الساعة ـ











