أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات أحزاب مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مستثمرون شهادة الموقف مناسبات جاهات واعراس جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

فخ الفراولة المغطاة بالشوكولاتة.. تريند عالمي يعود في 2026 وخبيرة تغذية تحذر

مدار الساعة,أخبار الصحة والأسرة
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة -عادت الفراولة المغلفة بالشوكولاتة لتتصدر المشهد مجدداً بعد موجة انتشار واسعة على منصات التواصل، حيث أعادت مقاطع التحضير المنزلية وتجارب التذوق في أسواق عالمية ومحال شهيرة الزخم إلى وصفة بدت للوهلة الأولى بسيطة، لكنها حملت أبعاداً تتجاوز الشكل الجذاب.

أسرار التحضير والقوام المثالي

بحسب الفيديوهات المتداولة، تعتمد جودة النتيجة النهائية على دقة التنفيذ، حيث تبدأ العملية بغسل حبات فراولة طازجة وكبيرة الحجم، مع ضرورة تجفيفها تماماً من أي رطوبة لضمان التصاق الشوكولاتة، كما يُنصح بإبقاء الأوراق الخضراء ليس فقط كعنصر جمالي، بل لتسهيل عملية الغمس.

وتتطلب مرحلة صهر الشوكولاتة، سواء كانت داكنة أو بالحليب، استخدام حمام مائي أو الميكروويف على فترات قصيرة تبلغ 20 ثانية، مع إضافة ملعقة صغيرة من زيت جوز الهند لمنح التغطية لمعاناً جذاباً وانسيابية عالية.

لمسات "دبي" وتأثير الخوارزميات

ظهرت نسخ مستحدثة من هذا التريند تعتمد على "شوكولاتة دبي" التي تمزج بين الفراولة وكريمة الفستق وعجينة الكنافة المقرمشة، أو قطع الكوكيز، مما يضيف المزيد من "السكر" على المذاق والسمك إلى القوام.

وللحصول على مظهر "المخابز المحترفة" الذي يغزو "إنستغرام" و"تيك توك"، يُفضل تزيين الحبات بخطوط متعرجة من الشوكولاتة البيضاء، أو رش الفستق الحلبي المطحون، أو حتى استخدام الرقائق الذهبية قبل أن يتماسك الغلاف تماماً في الثلاجة لمدة تتراوح بين 20 إلى 30 دقيقةً.

الحقيقة العلمية خلف الترند

كشفت الدكتورة شيماء حكيم، أخصائية التغذية العلاجية والصحة العامة عن الوجه الغذائي الحقيقي لهذا الترند الذي عاد ليتصدر المشهد في 2026، وأوضحت أن الفراولة في حد ذاتها فاكهة ممتازة لأسباب علمية، فهي قليلة السعرات الحرارية، وغنية بمضادات الأكسدة من أبرزها الأنثوسيانينات وفيتامين سي، التي تؤدي دوراً أساسياً في رفع مناعة الجسم وتقليل معدلات الالتهاب وتنظيم مستويات السكر والدهون الضارة في الدم، غير أن الصورة تتغير تماماً حين تُغرق هذه الفاكهة في شوكولاتة مُضاف إليها سكر ودهون مشبعة.

ومع ذلك، توضح شيماء حكيم أن "المشهد يتغير تماماً" عند غمر هذه الفاكهة في بحر من الشوكولاتة المضاف إليها السكر والدهون المشبعة، فالصورة العلمية للمنتج النهائي تكشف عن تحول جذري؛ حيث تتحول 4 حبات متوسطة الحجم من وجبة غنية بالألياف والفلافونيدات إلى وجبة سريعة الامتصاص تسبب ارتفاعاً حاداً ومفاجئاً في سكر الدم، خاصة إذا تم تناولها على معدة فارغة.

والنتيجة كما تصفها، وجبة سريعة الامتصاص ترفع سكر الدم بسرعة، خصوصاً حين تُتناول منفردةً دون طعام آخر. وتُحدد الدكتورة موطن المشكلة بدقة: ليست الفراولة هي العائق، بل كمية السكر والدهون المضافة التي تحوّل فاكهة مفيدة إلى "حلوى مُغلَّفة بفكرة صحية".

مخاطر "الحلويات المغلفة بفكرة صحية"

تؤكد خبيرة التغذية أن هذه التركيبة تعزز ارتباط الدماغ بالطعم السكري المكثف، مما يشكل خطورة خاصة على فئات محددة:

مرضى مقاومة الإنسولين والسكري: بسبب التأثير المباشر على مستويات الغلوكوز.

مرضى السمنة: نظراً لكثافة السعرات في حجم صغير.

الأطفال: لخطورة تعويد ذائقتهم على مستويات سكر مفرطة.

بروتوكول الاستمتاع الآمن بالتريند

لكي لا يضطر المستهلك للحرمان الكامل من التجربة الجمالية، وضعت الدكتورة شيماء حكيم مجموعة من التوصيات التطبيقية التي تضمن تقليل الأثر السلبي للوصفة:

انتقاء المكونات: استخدام شوكولاتة داكنة تحتوي على 70% أو أكثر من الكاكاو.

تقنية التغليف: الاكتفاء بطبقة خفيفة جداً بدلاً من الغمر الكامل

النقاء الإضافي: عدم إضافة أي زيوت أو زبدة للشوكولاتة المذابة.

التوقيت المثالي: يفضل تناولها بعد وجبة متكاملة وليس كبديل عنها أو على معدة خاوية.

اختتمت خبيرة التغذية العلاجية رؤيتها بتنبيه هام للأسر؛ فبينما تجذب التريندات العين، يظل التأثير الحقيقي على سكر الدم والمناعة هو المقياس الفعلي لصحة أولادنا، مشددة على قاعدة ذهبية: "ليس كل ما يحتوي على فاكهة هو بالضرورة خياراً صحياً".

الجدير بالذكر أن الفراولة المغطاة بالشوكولاتة هي "فخ غذائي" بامتياز إذا لم يتم التحكم في نوعية الغلاف وكميته؛ لذا يمكنك الاستمتاع بالجانب البصري للتريند عبر استخدام طبقات رقيقة جداً من الشوكولاتة الداكنة لضمان التوازن بين المتعة الحسية والسلامة الغذائية.


مدار الساعة ـ