مدار الساعة - قدم إسلام سامي علي خصاونة استقالته من عضوية لجنة بلدية السرو.
وقال الخصاونة في رسالة إلى وزير الإدارة المحلية:
بسم الله الرحمن الرحيم
{ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُون }. صدق الله العظيم سورة البقرة – الآية (27)معالي وزير الإدارة المحلية الأكرم،الموضوع: استقالة من عضوية لجنة بلدية السروالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته لقد قبلت تكليفي عضوًا في لجنة بلدية السرو انطلاقًا من إيماني بأن خدمة الوطن شرف، وأن المسؤولية العامة أمانة، وأن احترام القانون هو الركيزة الأولى التي تقوم عليها هيبة الدولة ومؤسساتها.إلا أنني، وبعد مضي فترة على مباشرتي عملي، فوجئت بأنه ولغاية تاريخه لم يصدر أي كتاب رسمي أصولي بتعييني، وليس بحقي وحدي، وإنما بحق رؤساء وأعضاء لجان البلديات الذين تم تكليفهم على مستوى المملكة، رغم مباشرتهم لأعمالهم وعقدهم جلسات واتخاذهم قرارات تمس حقوق المواطنين والمال العام.وإنني أعتبر أن مباشرة أي مسؤول لمهامه العامة دون استكمال الإجراءات القانونية اللازمة تمثل إشكالية قانونية لا يجوز التغاضي عنها، وتستوجب وقفة جادة ومسؤولة من الجهات المختصة، لما قد يترتب عليها من آثار قانونية على الجلسات المنعقدة والقرارات الصادرة عنها، وهو أمر يستحق المراجعة والتحقق وفقًا لأحكام القانون.إن احترام دولة القانون لا يكون بالشعارات، وإنما بالالتزام الحرفي بالإجراءات القانونية، فلا يجوز أن نطالب المواطن باحترام القانون بينما تكون مؤسساتنا أول من يتجاوز مقتضياته أو يتساهل في تطبيقه.ولأن ضميري لا يسمح لي بالاستمرار في موقع تحيط به هذه الإشكالية، فإنني أعلن استقالتي من عضوية لجنة بلدية السرو اعتبارًا من تاريخ هذا الكتاب، وأرفض أن أكون شاهدًا على أي ممارسة أرى أنها تفتقر إلى اليقين القانوني الذي يفترض أن تقوم عليه أعمال الإدارة العامة.وأصبح التفاوت في توزيع المخصصات والمشاريع والسماح بالتعيينات بين البلديات واضحًا للعيان، حتى غدا المعيار الحقيقي الذي يحكم من خلاله المواطن على عدالة الإدارة المحلية ونجاح لجان البلديات، وهو واقع يستوجب المراجعة والتصويب حفاظًا على مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص .والأمر الأكثر إثارة للتساؤل هو كيفية صرف مكافآت مالية لأعضاء ورؤساء لجان لم يصدر بحقهم، ولغاية تاريخه، قرار تعيين رسمي أصولي، الأمر الذي يضع علامات استفهام حول الأساس القانوني الذي تم بموجبه صرف تلك المبالغ. ومن منطلق حرصي على المال العام، فإنني أتحمل مسؤوليتي كاملة، وأؤكد إعادة كامل المكافآت التي تقاضيتها، لأنني لا أرى لنفسي حقًا في أي مبلغ لا يستند إلى إجراء قانوني مكتمل وواضح.ومن هذا المنطلق، أنني سأقوم بإعادة كامل المكافآت المالية التي تقاضيتها منذ مباشرتي عملي، لأنني لا أرى لنفسي حقًا في الاحتفاظ بأي مبلغ من المال العام في ظل عدم استكمال إجراءات التعيين الرسمية، فالمال العام أمانة، ومن أراد أن يحاسب الآخرين عليه، فعليه أن يبدأ بنفسه أولًا.إن استقالتي ليست هروبًا من المسؤولية، بل هي تحملٌ كامل لها، ورسالة واضحة بأن المناصب تزول، أما المواقف تبقى، وأن احترام القانون يسمو على أي منصب، وأن الأمانة لا تتجزأ.وأضع هذا الكتاب أمام معاليكم، وأمام الرأي العام، وأمام كل جهة رقابية وقضائية مختصة، انطلاقًا من واجبي الوطني، وثقتي بأن دولة المؤسسات لا تستقيم إلا بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.أسأل الله أن يحفظ الأردن، قيادةً وشعبًا، وأن يديم عليه نعمة الأمن والعدل وسيادة القانون.وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.إسلام سامي علي خصاونة










