أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس تبليغات قضائية الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات دين بنوك وشركات خليجيات مغاربيات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

من هرمز إلى الممرات البديلة.. الأردن على رأس قائمة المستفيدين (فيديو) (video)

مدار الساعة,Video,فيديو,أخبار الأردن,اخبار الاردن,أخبار اقتصادية,المدن الصناعية,جامعة الشرق الأوسط
مدار الساعة (سي ان ان بالعربية) ـ
حجم الخط

مدار الساعة -ياسمين سليم وأحمد إسماعيل - حوّلت أزمة إغلاق مضيق هرمز الأنظار إلى بدائل ومسارات أخرى يمكن أن تخفّض اعتماد دول منطقة الخليج على المضيق، إذ برزت دول مثل الأردن وسوريا كبدائل لاستقبال البضائع وإعادة تصديرها مرة أخرى والعكس.

ويقول محللون تحدثوا إلى CNN الاقتصادية إن هذه الخطط ستدعم الشراكة التجارية العربية كما ستدعم النمو والاستثمارات للدول التي ستكون ممراً بديلاً لهذه البضائع.
وبحسب مها الشيخ، الأستاذة المساعدة في سلاسل التوريد والدعم اللوجستي بجامعة الشرق الأوسط، فإن العالم يرى أن مشكلة مضيق هرمز هي مشكلة ممتدة وامتذبذبة ومتقلبة، وينبغي أن تكون لدينا مسارات تجارية أساسية وأخرى لربط المدن الصناعية ومستودعات التخزين بالموانئ الجافة والموانئ البحرية.

وتضيف: «إحدى أهم الخطط التي تبحث عنها دول الخليج اليوم هي أن تكون لديها منافذ متنوعة أكثر لتصدير النفط واستقبال البضائع وألّا يكون لديها اعتماد كامل على مضيق هرمز، حتى لو عاد المضيق إلى وضعه الطبيعي».

وفي السابق كانت هذه الخطط خططاً مطروحة، أما الآن فأصبحت مجدية اقتصادياً لكي تكون هناك خطوط بديلة لتصدير النفط، بحسب هاني أبو عاقلة، كبير استراتيجيي الأسواق في XBT MENA.

مسارات بديلة بعيداً عن هرمز

تصنّف بيانات Logistics Cluster التابعة للأمم المتحدة طريقاً برياً يصل بين الإمارات والسعودية ثم الأردن وسوريا بأنه مسار فعلي نشط.

ويمر هذا الطريق بمعبر البطحاء بين الإمارات والسعودية ثم معبر العمري الحديث بين السعودية والأردن ثم أخيراً معبر جابر نصيب بين الأردن وسوريا.

وتقدر البيانات زمن الرحلة من خلال هذا المسار بين 8 إلى 10 أيام مع إمكانية وصولها إلى 11 يوماً إذا مرت الشحنات عبر عُمان.

كما تبرز خطط أيضاً للسعودية وتركيا للربط بينهما عبر خط سكك حديدية خلال 3 إلى 4 سنوات، مع إنشاء الجزء الخاص بين سوريا والأردن والبالغ طوله نحو 400 كيلومتر، مع توقعات بأن يتحول هذا الخط مستقبلاً من ممر شاحنات إلى ممر متعدد الوسائط يضم سككاً حديدية وموانئ وطرقاً.

تأتي هذه المسارات فضلاً عن مسارات أخرى للنفط مثل خط كركوك–جيهان التركي، وخط البصرة–حديثة وصولاً لخط بانياس السوري.
مَن المستفيد من البُعد عن مضيق هرمز؟

فضلاً عن استفادة دول الخليج من تنويع مساراتها للتصدير والاستيراد، ستكون أكثر الدول المستفيدة من هذه التغيرات في المسارات التجارية هي الأردن وسوريا والعراق، إذ من المخطط أن تمر هذه البضائع عبر موانئها، ما يدعم أعمالها.

وتُظهر بيانات نقابة الملاحة في الأردن أن حاويات الترانزيت عبر ميناء العقبة الأردني ارتفعت بنسبة 160.7% خلال أول 7 أشهر من 2026 لتسجل 80.2 ألف حاوية، مع ارتفاع قياسي للحاويات المتجهة للعراق.

وتقول الأستاذة المساعدة في سلاسل التوريد والدعم اللوجستي بجامعة الشرق الأوسط، إن عُمان والعراق وسوريا تبرز كأكثر الدول التي لديها فرصة للتنمية وجذب الاستثمارات وتعزيز فرص التنمية الاقتصادية من وراء تطوير المسارات البديلة لهرمز.

وتضيف أن التغير في مسار تصدير الطاقة أو البضائع سيؤدي إلى فرص تنموية اقتصادية للدول البديلة، مشيرة إلى أن هذه الفرص ينبغي أن يقابلها جاهزية في البنية التحتية وموانئ وسكك حديدية ومخزونات ومستودعات تساعد على تحقيق هذه الخطط البديلة.

وقبل أيام أعلنت مجموعة موانئ دبي العالمية أنها أنجزت مرحلة رئيسية من برنامجها الاستثماري البالغ قيمته 800 مليون دولار لتحديث ميناء طرطوس في سوريا، بتسلم ثلاث رافعات متنقلة يتوقع أن ترفع الطاقة الاستيعابية لمناولة الشحن في الميناء بنسبة 40 بالمئة، بما يدعم حركة التجارة ومسيرة التعافي الاقتصادي في سوريا.

ويتوقع أبو عاقلة أن تنفذ خطط إيجاد مسارات بديلة خلال لثلاث سنوات القادمة، عبر توسعة التخزين لخطوط النفط أو الطرق البرية التي قد تقود إلى زيادة التصدير من المنطقة في الفترة المقبلة.

واتخذت عدة دول خطوات للتمهيد لهذه المرحلة الجديدة ففي أبريل نيسان 2026 أبرمت سوريا والأردن وتركيا اتفاقية نقل جديدة من خلال مذكرة تفاهم ثلاثية تهدف إلى تعزيز الربط الإقليمي وتنشيط طرق التجارة عبر الحدود.

وتتوقع الدول الثلاث أن تسهل هذه الإجراءات حركة البضائع والركاب بسلاسة، مع تبسيط الإجراءات الحدودية.


مدار الساعة (سي ان ان بالعربية) ـ