أخبار الأردن اقتصاديات دوليات برلمانيات جاهات واعراس وفيات مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة مناسبات مستثمرون شهادة الموقف أحزاب جامعات بنوك وشركات خليجيات مغاربيات دين اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

تصعيد جوي واسع قبل ذكرى الاستقلال.. ضربات متبادلة تمتد للمنشآت الاقتصادية بين روسيا وأوكرانيا

مدار الساعة,أخبار خفيفة ومنوعة,التجارة الإلكترونية
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة -شهدت الحرب الروسية الأوكرانية موجة جديدة من التصعيد خلال الساعات الماضية، مع اتساع نطاق الضربات الجوية المتبادلة وامتدادها إلى منشآت اقتصادية ولوجستية ونفطية بعيدة عن خطوط القتال، في وقت ارتفعت فيه حصيلة الضحايا المدنيين على جانبي الحدود.

وجاء التصعيد قبيل احتفال أوكرانيا بذكرى استقلالها في 24 أغسطس، وبعد نحو أربع سنوات ونصف من بدء الغزو الروسي الشامل في فبراير 2022، وسط مؤشرات إلى أن الحرب الجوية بعيدة المدى باتت تشكل جزءاً متزايد الأهمية من المواجهة، بالتوازي مع استمرار المعارك البرية على الجبهة.

تعرضت مناطق روسية عدة خلال ليل الجمعة السبت لهجمات مكثفة بالطائرات المسيّرة الأوكرانية، أسفرت، وفق الحصيلة الأولية المعلنة، عن مقتل ستة مدنيين على الأقل وإصابة عشرات آخرين، إلى جانب أضرار في منشآت اقتصادية وصناعية.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض وإسقاط 457 طائرة مسيّرة خلال الهجمات الليلية، وهو رقم يعكس، إذا صحت البيانات الروسية، الحجم الكبير للموجة الجوية التي استهدفت مناطق متعددة داخل البلاد.

وكانت منطقة سامارا، الواقعة على مسافة تقارب 900 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، من أبرز المناطق المستهدفة. وطالت الضربات منشأة صناعية ومركزاً لوجستياً تابعاً لشركة «أوزون»، ثاني أكبر شركات التجارة الإلكترونية في روسيا.

وفي الوقت نفسه، أعلن الجيش الأوكراني استهداف مصفاة نوفوكويبيشيفسك النفطية في سامارا، وهي منشأة تابعة لشركة روسنفت، مشيراً إلى اندلاع حريق فيها عقب الضربة. ، ولا سيما المصافي ومرافق تخزين ونقل الوقود التي ترى كييف أنها تسهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة في تمويل وإمداد المجهود الحربي الروسي.

توسع دائرة الاستهداف

امتدت الهجمات في سامارا إلى مركز لوجستي ضخم تابع لشركة «أوزون» في بلدة تشابايفسك، ما أدى إلى اندلاع حريق وتعليق العمل في المنشأة وإجلاء أكثر من 500 موظف، فضلاً عن تسجيل إصابات.

ويمثل استهداف مركز أوزون تطوراً لافتاً في طبيعة المنشآت التي تطالها الضربات الأوكرانية داخل روسيا. فالهجمات بعيدة المدى لم تعد تقتصر على المطارات والقواعد العسكرية ومستودعات الذخيرة ومصافي النفط، بل امتدت خلال الفترة الأخيرة إلى منشآت لوجستية وتجارية.

وسبق أن تعرضت منشآت مرتبطة بشركة «وايلد بيريز»، أكبر منافسي أوزون في سوق التجارة الإلكترونية الروسية، لهجمات مماثلة. وتضع أوكرانيا بعض هذه الأهداف في إطار حملتها لإضعاف شبكات الإمداد والبنية الاقتصادية التي تقول إنها تخدم العمليات العسكرية الروسية.

تداعيات

لم تقتصر الخسائر على منطقة سامارا. ففي بلدة ييسك الساحلية بمنطقة كراسنودار والمطلة على بحر آزوف، أدى هجوم إلى مقتل شخصين ، بالتزامن مع اندلاع حريق في منشأة داخل ميناء البلدة.

وفي منطقة بيلجورود الحدودية مع أوكرانيا، أسفرت هجمات أخرى عن مقتل شخصين وإصابة 13، بينما سجلت منطقة بريانسك الحدودية إصابة أربعة أشخاص.

وامتدت الخسائر كذلك إلى منطقة لوغانسك الأوكرانية التي تسيطر روسيا على معظم أراضيها، حيث قتل مدنيان، وأصيب تسعة آخرون.

في المقابل، تواجه أوكرانيا تداعيات واحدة من أعنف الضربات الروسية الأخيرة على منشأة مدنية، بعدما استهدف هجوم مركزاً تجارياً كبيراً في مدينة كريفي ريه بوسط البلاد نهار الجمعة.

وارتفعت حصيلة الهجوم إلى 16 قتيلاً على الأقل و130 مصاباً، فيما استمرت عمليات البحث عن تسعة مفقودين تحت الأنقاض.

وكان 63 من المصابين لا يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات خلال الليل، بينهم 29 شخصاً في حالة خطرة، ما يبقي الباب مفتوحاً أمام احتمال ارتفاع الحصيلة.

وأدى الهجوم إلى اندلاع حريق واسع داخل المركز التجاري ودمار كبير في أجزاء من المبنى، واستدعت عمليات الإنقاذ مشاركة فرق طوارئ من مناطق أوكرانية عدة للبحث بين الأنقاض وإزالة الأجزاء المدمرة.

وتشير المعلومات الأوكرانية إلى أن الهجوم على المركز التجاري نُفذ على مرحلتين، إذ أعقبت الضربة الأولى التي تسببت في الحريق ضربة ثانية بينما كانت عمليات الطوارئ قد بدأت في الموقع.

وأثار ذلك اتهامات باستخدام ما يعرف عسكرياً بأسلوب «الضربة المزدوجة»، أي مهاجمة الموقع مرة ثانية بعد وصول فرق الإسعاف والإنقاذ إليه. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من ملابسات الضربة الثانية أو تحديد الهدف المقصود منها.

وتواصلت الهجمات الروسية خلال الليل على مناطق أوكرانية أخرى. ففي كييف أدى قصف إلى اندلاع حريق في مستودع ومقتل شخص، بينما قتل شخص آخر في هجوم بمسيّرة على مدينة زابوريجيا في جنوب البلاد.

ويأتي ذلك في ظل ضغوط متزايدة على شبكة الدفاع الجوي الأوكرانية، خصوصاً مع حاجة كييف إلى مزيد من الصواريخ الاعتراضية القادرة على مواجهة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة التي تستخدمها روسيا في هجماتها المكثفة.

الجبهات البرية

وعلى جبهات القتال البرية، أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية أن القوات الروسية تكبدت 1240 قتيلاً وجريحاً خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، لترتفع تقديرات كييف لإجمالي خسائر الأفراد الروس منذ 24 فبراير 2022 إلى نحو مليون و475 ألفاً و270 فرداً.

وتشير الأرقام الأوكرانية إلى أن الخسائر التراكمية في المعدات الروسية بلغت 12 ألفاً و292 دبابة، و25 ألفاً و176 مركبة قتالية مدرعة، و48 ألفاً و382 منظومة مدفعية، إضافة إلى 2054 راجمة صواريخ و1584 منظومة دفاع جوي.

وتشمل التقديرات أيضاً 439 طائرة و354 مروحية و5049 صاروخ كروز، إلى جانب 35 سفينة وقارباً حربياً وغواصتين وعشرات الآلاف من المركبات والمعدات الأخرى.

ويأتي هذا التصعيد قبل احتفال أوكرانيا في 24 أغسطس بذكرى استقلالها عن الاتحاد السوفييتي عام 1991، وهي مناسبة تتزامن هذا العام مع استمرار الحرب للعام الخامس على التوالي.


مدار الساعة ـ