أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات جاهات واعراس مجتمع وظائف للأردنيين تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات خليجيات مغاربيات دين بنوك وشركات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

من الخيول إلى الملايين.. مغامرة الخمسة آلاف دولار التي صنعت ثروة هوراس راكهام في 'فورد'

مدار الساعة,أخبار خفيفة ومنوعة
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة -في وقت كانت فيه الخيول تهيمن على وسائل النقل، بدت السيارات عام 1903 أشبه بمغامرة غير مضمونة أكثر من كونها فرصة استثمارية واعدة، لكن قراراً اتخذه مستثمر واحد في ذلك الوقت أثبت لاحقاً أن بعض الأفكار التي تبدو غير منطقية في بدايتها قد تتحول إلى ثروات هائلة.

القصة تعود إلى هوراس راكهام، الذي كان يفكر في استثمار أمواله في شركة ناشئة لصناعة السيارات، عندما تلقى تحذيراً واضحاً من أحد المصرفيين، فقد كان الاعتقاد السائد آنذاك أن السيارات لن تحل محل الخيول، وأن الاستثمار فيها يحمل مخاطرة كبيرة.

وكانت الحجج تبدو منطقية في ذلك الوقت، فالطرق لم تكن مجهزة للسيارات، وتقنيتها لا تزال في مراحلها الأولى، كما أن المركبات كانت باهظة الثمن وغير موثوقة بما يكفي لتصبح وسيلة نقل جماهيرية.

لكن راكهام قرر تجاهل النصيحة والمضي في الاتجاه المعاكس، واستثمر 5 آلاف دولار في شركة فورد، في وقت لم يكن فيه نجاح صناعة السيارات أمراً مؤكداً على الإطلاق.

في البداية، لم تبدُ نتائج الاستثمار استثنائية، ظلت السيارات منتجاً جديداً ومكلفاً، ولم تكن قد دخلت بعد إلى حياة الملايين، لكن التطورات في أساليب الإنتاج، إلى جانب انخفاض الأسعار، بدأت تغير المعادلة تدريجياً.

ومع اتساع سوق السيارات وازدياد الإقبال عليها، بدأ الاستثمار الذي كان يبدو مغامرة محفوفة بالمخاطر يتحول إلى رهان رابح.

وبحلول عام 1919، ظهرت النتيجة التي لم يكن أحد يتوقعها في بداية القصة، فعندما أعيد تنظيم شركة فورد، باع راكهام أسهمه مقابل نحو 12.5 مليون دولار، أي ما يعادل حوالي241 مليون دولار حالياً وفقاً لحسابات التضخم.

أي أن مبلغ الـ5 آلاف دولار الذي استثمره قبل نحو 16 عاماً تحول إلى ثروة ضخمة غيّرت حياته بالكامل.

وتكتسب القصة أهمية خاصة لأنها تعكس مفارقة متكررة في عالم الاستثمار والابتكار، الأفكار الجديدة غالباً ما تبدو غير منطقية عندما تكون في بدايتها، خصوصاً عندما تقارن ببديل راسخ أثبت نجاحه بالفعل.

في عام 1903، كان الحصان هو الخيار المألوف، بينما كانت السيارة مجرد تقنية ناشئة تحمل الكثير من علامات الاستفهام، لكن السنوات التالية قلبت المعادلة.

وبالنسبة لراكهام، لم يكن الفرق مجرد انتقال من وسيلة نقل إلى أخرى، بل كان الفرق بين 5 آلاف دولار و12.5 مليون دولار.


مدار الساعة ـ