أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات جاهات واعراس مجتمع وظائف للأردنيين تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة أسرار ومجالس الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون شهادة جامعات خليجيات مغاربيات دين بنوك وشركات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

الخطاب الذي أصغى له العالم.. الرؤى والثوابت الأردنية التي تجسدت في الخطاب الهاشمي امام الجمعية العامة للأمم المتحدة


مرزوق الدعجة
نائب سابق

الخطاب الذي أصغى له العالم.. الرؤى والثوابت الأردنية التي تجسدت في الخطاب الهاشمي امام الجمعية العامة للأمم المتحدة

مرزوق الدعجة
مرزوق الدعجة
نائب سابق
مدار الساعة ـ

لقد كان خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بمثابة خارطة طريق واضحة المعالم؛ تجلّت فيها قوة حضور صاحب الجلالة وهيبته الدولية، كونه ثالث المتحدثين اعتلاءً للمنبر الأممي، وسط أصغاء تام وتفاعُلٍ استثنائي ساد قاعة الاجتماعات، وتُوِّج بتصفيق حار متواصل من قادة العالم والحضور؛ في مشهد يحمل أبلغ الدلالات على مكانة الأردن المرموقة، والاحترام الدولي الكبير لنهج جلالته ولثقل المملكة ورسالتها في المحافل الدولية.

لقد حمل الخطاب رؤية الأردن الثابتة تجاه مستقبل المنطقة، وحدد الثوابت التي لا يمكن المساس بها أو المساومة عليها، وفي مقدمتها حماية الهوية والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، والتمسك بحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

كما رسم جلالته بوضوح حدود الموقف الأردني في حماية أمن المملكة وسيادتها وحدودها ومصالحها وحقوقها المائية، مؤكدًا أن الأردن لن يكون ساحة للصراعات أو تصفية الحسابات الإقليمية، ولن يسمح بفرض واقع جديد على المنطقة يتعارض مع الأمن والاستقرار والسلام.

إنها خارطة طريق أردنية تنطلق من لغة الحق والقوة والحكمة، وتؤكد أن الأردن سيبقى ثابتًا في مواقفه، مدافعًا عن قضاياه الوطنية والقومية، ومتمسكًا بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، وحريصًا على تماسك نسيجه الاجتماعي ورسالته القائمة على الأمن والسلام والعيش المشترك.

لم يكن خطاب جلالة الملك مجرد كلمة في محفل دولي، بل كان وثيقة موقف وموجّهًا إستراتيجيًا أمام العالم: الأردن يمتلك الرؤية، ويحمي السيادة، ويدافع عن الحقوق، ويبقى السند والعمق للسلام العادل الذي يستعصي على المساومة.

حفظ الله الأردن عظيمًا بأهله، قويًا بقيادته الهاشمية، وأدام على وطننا العزيز الأمن والعزة والاستقرار.

مدار الساعة ـ