أخبار الأردن اقتصاديات دوليات وفيات برلمانيات جاهات واعراس مجتمع وظائف للأردنيين أسرار ومجالس تبليغات قضائية مقالات مقالات مختارة شهادة الموقف أحزاب مناسبات مستثمرون جامعات خليجيات مغاربيات دين بنوك وشركات اخبار خفيفة ثقافة رياضة سياحة صحة وأسرة تكنولوجيا طقس اليوم

التعليم المنزلي.. حل الاكتظاظ والعنف ونقص المعلمين

مدار الساعة,مقالات,وزارة التربية والتعليم
مدار الساعة ـ
حجم الخط

مدار الساعة - كتب رفاد العياصرة -في كل دول العالم المتقدم، التعليم المنزلي حق أصيل يكفله القانون من الصف الأول وحتى التخرج. إلا في الأردن، ما زلنا نتعامل مع الطالب كـ "رقم في سجل حضور" يجب أن يحشر في صف من 45 طالباً، وإلا فهو متسرب وفاشل!

لماذا هذا الاحتكار القسري للمدرسة؟ لماذا لا تمنح وزارة التربية والتعليم الأسرة حق الاختيار؟

أنا أطرح اقتراحاً بسيطاً، عملياً، ومربحاً للجميع، وأتحدى أن يجد أحد فيه خسارة:

*الاقتراح: افتحوا باب الدراسة المنزلية الاختيارية من الصف الأول أساسي وحتى التوجيهي، مقابل رسم رمزي.*

من أراد أن يُدرّس ابنه منزلياً، يدفع مبلغاً معيناً للوزارة، 50 ديناراً شهرياً مثلاً، مقابل أن توفر له الوزارة:

1. منصة تعليمية رسمية خاصة.

2. حق التقدم للامتحانات مع زملائه في مدرسته الأصلية وحسب قرار إدارة المدرسة.

فقط! بهذه الخطوة نحل 90% من كوارث التعليم التي نشتكي منها كل يوم.

*ماذا ستربح الوزارة والدولة؟*

*أولاً: ستوفر الملايين.* كل طالب يتحول للمنزلي، هو مقعد فارغ توفره الوزارة، هو معلم أقل تحتاج لتعيينه، هو غرفة صفية أقل تحتاج لبنائها، هو كهرباء وماء وصيانة وطباعة كتب أقل. أنتم تشتكون من عجز الموازنة ونقص المعلمين والاكتظاظ، وهذا حل يدر عليكم المال بدلاً من أن يستهلكه.

*ثانياً: ستقضون على الاكتظاظ والعنف والتنمر.* الصف الذي فيه 50 طالباً لا يمكن أن يكون بيئة تعليم، هو بيئة صراع. التنمر الذي يدمر نفسية أطفالنا، والعنف المدرسي بين الطلاب وحتى ضد المعلمين، سببه الرئيسي هو الحشر القسري. خففوا العدد، وستعود الصفوف المكتظة لتصبح صفوفاً نموذجية ممتازة، يستطيع المعلم فيها أن يتنفس ويُعلم.

*ثالثاً: ستحلون أزمة التعيينات.* كل يوم نسمع عن نقص معلمين وإضرابات ونقل. إذا تحول 10% فقط من الطلبة للمنزلي برغبة أهلهم، ستحل مشكلة النقص فوراً دون أن تدفع الوزارة قرشاً إضافياً.

*وماذا سيربح الطالب وولي الأمر؟*

*حرية الاختيار.* ليس كل الأطفال يناسبهم قالب المدرسة من 8 صباحاً حتى 2 ظهراً. هناك الطفل المريض، والطفل الموهوب الذي يريد وقتاً للرياضة أو حفظ القرآن أو البرمجة، والطفلة التي تتعرض للتنمر وتكره الذهاب للمدرسة، والعائلة التي تسافر. لماذا نجبرهم جميعاً على نفس القالب؟


مدار الساعة ـ